السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

57

تكملة العروة الوثقى

الطلاق بأول زمان الحيض بحيث لم يتخلل بينهما فصل صح الطلاق ، لأنّه وقع في حال الطهر ، ولا بد من ثلاثة أطهار تامة ، لأنّ الطهر الأول هو الّذي يوجد بعد الحيض وحينئذ لا بد في الخروج من العدة برؤية الدم الرابع ، وعلى ما ذكر من كفاية لحظة في الطهر الأول يكون أقل زمان تنقضي به العدة ستة وعشرون يوما ولحظتان في الحرة ، وثلاثة عشر يوما ولحظتان في الأمة ، واللحظة الأخيرة ليست جزء من العدة بل الحكم بالانقضاء موقوف علي تحققها فهي كالمقدمة العلمية ولا وجه لما عن الشيخ من كونها جزء منها ، والثمرة تظهر في الإرث إذا مات الزوج فيها في العدة الرجعية ، فعلى المشهور لا ترثه ، وعلى قول الشيخ ترثه لصدق أنّه مات في العدة الرجعية ، أو إذا ماتت هي فإنّه يرثها على قول الشيخ . مسألة 8 : دم النفاس كدم الحيض فيعد حيضة في باب العدة ، وحينئذ يمكن أن يكون أقل زمان تنقضي به العدّة أقل مما ذكر ، كما إذا طلقها بعد الوضع قبل رؤية الدم بلحظة ثمّ رأت الدم لحظة ثمّ مضى أقل الطهر وهو عشرة ثمّ رأت أقل الحيض ثلاثة ثمّ مضى أقل الطهر عشرة فتخرج من العدة برؤية الدم ويكون المجموع ثلاثة وعشرين يوما وثلاث لحظات ، وفي الأمة عشرة أيام وثلاث لحظات . مسألة 9 : لو اختلف في أنه بقي بعد الطلاق قدر من الطهر أولا . فقالت : قد بقي وأنكر قدم قولها لأنّ المرجع في الطهر والحيض إليها . مسألة 10 : المدار في الشهور على الشهر الهلالي لانصرافه إليه في عرف الشرع في جميع المقامات التي علق الحكم على الشهر ، بل لا يبعد كونه في العرف العام أيضا كذلك ، وحينئذ فلو كان الطلاق في أول رؤية الهلال تكون الثلاثة كلها هلاليات ، ويكفي الصدق العرفي في وقوعه في أول الرؤية ، ولا يلزم كون آخر لفظ الطلاق متصلا بأول الغروب كما اعتبره بعضهم ، وأما لو وقع الطلاق في أثناء الشهر فذكروا فيه احتمالات . أحدها : جعل الشهرين الوسطين هلاليين وإكمال الأول من الرابع بمقدار ما فات منه . الثاني : جعل الأول عدديّا بإكماله من الرابع ثلاثين . الثالث : اعتبار العددي في الجميع . الرابع : إكمال الأول من الرابع من حيث الكسور لا من حيث عدد الأيام ، مثلا إذا